المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٨ - فصل يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان و العمل في الإجارة على الاعمال بنفس العقد
مر نظيره سابقا لان مقتضى فسخ العقد عود تمام كل من العوضين إلى مالكهما الأول لكن هذا الاحتمال خلاف فتوى المشهور.
آنا ما، بل مقتضى المعاوضة بقاء العين تحت يد المستأجر إلى نهاية المدة بأن يخلى الموجر بين المستأجر و بين العين في تمام الأجل المضروب لكي يتمكن من استيفاء تمام المنفعة التي وقعت الإجارة عليها، فمع الأخذ منه بعد القبض أو في الأثناء فقد تخلف الشرط و لأجله يثبت الخيار حسبما عرفت.
إلا ان الكلام في انه إذا استرد العين أثناء المدة و فسخ المستأجر فهل يسترجع من الأجرة المسماة بمقدار ما بقي و تصح الإجارة فيما مضى أو أن العقد ينفسخ من أصله فيسترد تمام المسماة و يدفع اجرة المثل لما مضى؟؟.
المنسوب إلى المشهور هو الأول. و لكن الماتن قوى الثاني و هو الأظهر لما تقدم من ان المنفعة في تمام المدة مورد لعقد وحداني قد اشترط الالتزام به بالتسليم الخارجي في تمام تلك المدة و إلا فلا التزام و معناه ان له حل هذا العقد على النهج الذي وقع و انه لم يكن ملتزما به من الأول، و مقتضاه رجوع كل من العوضين إلى ملك صاحبه كأن لم يكن بينهما عقد أصلا، و حيث انه قد تصرف في ملك الغير و لم يذهب ماله هدرا فلا جرم يتداركه بأجرة المثل لما استوفاه من المدة و هذا هو مقتضى القاعدة.
و عليه فاحتمال اختصاص الانفساخ بالمدة الباقية لا بتمام العقد خلاف ظاهر الاشتراط و مخالف لمقتضى القاعدة كما لا يخفى.