المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٥ - فصل يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان و العمل في الإجارة على الاعمال بنفس العقد
الإجارة بالنسبة إلى البقية و كان للمستأجر خيار تبعض الصفقة و لو بادر الموجر الى تعميرها بحيث لم يفت الانتفاع أصلا ليس للمستأجر الفسخ حينئذ على الأقوى خلافا للثانيين.
تلف العين المستأجرة التي تقدم حكمها و انما عنونه مستقلا لمزية لم تسبق الإشارة إليها و ستعرفها.
فذكر (قده) انه إذا آجره دارا فانهدمت بحيث خرجت عن قابلية الانتفاع بتاتا فإنه تجرى حينئذ الأحكام المتقدمة من ان الانهدام ان كان قبل القبض أو بعده بلا فصل يحكم بالبطلان لانكشاف عدم المنفعة، و ان كان في أثناء المدة بطلت الإجارة في المدة الباقية لما ذكر و صحت فيما بقي مع خيار التبعض فيرجع مع الفسخ إلى تمام الأجرة المسماة و يدفع اجرة المثل.
و أما إذا لم يستوجب الانهدام السقوط عن القابلية بالمرة غايته ان الدار قد تعيبت فلم تمكن الاستفادة المرغوبة منها بكاملها سواء أ كان ذلك قبل القبض أم بعده أو أثناء المدة فحينئذ لا موجب للانفساخ بل يثبت للمستأجر خيار العيب لتخلف صفة الصحة المشروطة ارتكازا في نمام العين حدوثا و بقاءا فله الفسخ على النهج الذي عرفت.
و أما إذا اختص الانهدام ببعض بيوت الدار اختص البطلان به لكشف انتفاء المنفعة بالإضافة اليه و صحت الإجارة فيما عداه مع خيار التبعض كما سبق كل ذلك.
و المزية التي ذكرها في المقام هي ما أشار إليه بقوله: «و لو بادر الموجر. إلخ» أي فتدارك الخراب على نحو لم يتضرر المستأجر بوجه لعدم فوات شيء من الانتفاع أصلا، كما لو خربت جدران السطح أو