المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨ - الأول الإيجاب و القبول
..........
و معلوم أن هذا المطلب أجنبي عما نحن بصدده بالكلية، و لا مساس له باعتبار اللفظ في مقام الإنشاء بتاتا، و إنما النظر معطوف على كيفية الإبراز و انه لا يجوز بخصوص هذا التعبير، و قد حملها جماعة منهم الماتن- في كتاب المزارعة- على الكراهة، و حينئذ فكونها أجنبية عن بحث المعاطاة أظهر.
و أما هذه الجملة مقرونة بتلك الضميمة أعني مجموع قوله: «إنما يحلل الكلام و يحرم الكلام» فلم ترد إلا في رواية واحدة و هي ما رواه الكليني و الشيخ بسندهما عن ابن أبي عمير، عن يحيى بن الحجاج (و هو ثقة) عن خالد ابن نجيح على ما في الكافي، و خالد بن الحجاج على ما في التهذيب، و قد كتب الأول على بعض نسخ الثاني، و الثاني على بعض نسخ الأول على سبيل (بدل النسخة). و ما في الوسائل من جعل يحيى بن نجيح بدلا عن نسخة يحيى بن الحجاج غلط، و صحيحه ما عرفت.
قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): الرجل يجيء فيقول:
اشتر هذا الثوب و أربحك كذا و كذا، قال: أ ليس إن شاء ترك و إن شاء أخذ؟ قلت: بلى، قال: لا بأس به إنما يحل الكلام و يحرم الكلام. كذا في التهذيب، و في الكافي ذكر بدل (يحل) (يحلل) [١].
و لكنها مخدوشة سندا و دلالة.
أما السند فلعدم ثبوت وثاقة الراوي سواء أ كان هو خالد بن نجيح أم خالد بن الحجاج. نعم قيل بوثاقة الأول لوجوه مزيفة كرواية صفوان عنه، أو أن للشيخ الصدوق طريقا اليه، و نحو ذلك مما لا يرجع الى محصل.
[١] الوسائل: باب ٨ من أبواب العقود الحديث ٤.