الرسائل التوحيدية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٨٠ - فصل ٦فى الدلائل النقلية من الكتاب و السنة
إلاّ نكدا عديم النفع فارجع الأمر إلى الطينة بالآخرة و قد قال سبحانه: إِنََّا خَلَقْنََاهُمْ مِنْ طِينٍ لاََزِبٍ و قال: إِنِّي خََالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ و قال سبحانه: مِنْهََا خَلَقْنََاكُمْ وَ فِيهََا نُعِيدُكُمْ وَ مِنْهََا نُخْرِجُكُمْ تََارَةً أُخْرىََ فتأمل فيما قدمناه و تدبر في جهات الكلام و خصوصيات القول.
و اعلم أن كلامه سبحانه واحد و ما يبدل القول لديه و هو يقول الحق و يهدي السبيل فعلى هذا الأصل الواحد ندور و نجري و الحمد لله.
و في العلل مسندا عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السّلام) و معي رجل من أصحابنا فقلت: جعلت فداك يا ابن رسول الله إنّي لأغتم و أحزن من غير أن أعرف لذلك سببا، فقال أبو عبد الله (عليه السّلام) : إن ذلك الحزن و الفرح يصل إليكم منّا لأنّا إذا دخل علينا حزن أو سرور كان ذلك داخلا عليكم و لإنّا و إيّاكم من نور الله عزّ و جلّ فجعلنا و طينتنا واحدة و لو تركت طينتكم كما أخذت لكنّا و أنتم سواء و لكن مزجت طينتكم بطينة أعدائكم فلولا ذلك ما أذنبتم ذنبا أبدا. قال: قلت جعلت فداك فتعود طينتنا و نورنا كما بدأ، فقال: إي و الله يا عبد الله أخبرني عن هذا الشعاع الزاخر من القرص إذا طلع أ هو متصل به أو بائن منه؟ فقلت: جعلت فداك بل هو بائن منه فقال: أ فليس إذا غابت الشمس و سقط القرص عاد إليه فاتصل به كما بدا منه؟فقلت:
نعم. فقال: كذلك و الله شيعتنا من نور الله خلقوا و إليه يعودون و الله إنّكم لملحقون بنا يوم القيامة. الخبر.
و في أمالي الشيخ مسندا عن يحيى بن عبد الله بن الحسن عن أبيه و عن جعفر بن محمد عن أبيهما عن جدّهما قالا: قال رسول الله