الرسائل التوحيدية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٤٨ - فصل ٨ في الكتب
أقول: و وجهه واضح مما مرّ.
و في الكافي عن السجاد (عليه السّلام) في كلام له في الزهد: و اعلموا عباد الله أن أهل الشرك لا ينصب لهم الموازين و لا ينشر لهم الدواوين و إنما يحشرون إلى جهنم زمرا و إنما نصب الموازين و نشر الدواوين لأهل الإسلام و اتّقوا الله عباد الله. الخبر.
فصل ٨ في الكتب
قال سبحانه: وَ كُلَّ إِنسََانٍ أَلْزَمْنََاهُ طََائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَ نُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ كِتََاباً يَلْقََاهُ مَنْشُوراً `اِقْرَأْ كِتََابَكَ كَفىََ بِنَفْسِكَ اَلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً بيّن سبحانه أنّه ألزم الإنسان طائره و هو عمله الذي يتفائل به و يتشاءم به فطائر الإنسان عمله الذي قلّده و لذلك وصفه بأنّه في عنقه و قد كانت الأعمال التي يحفظ للإنسان و عليه غير محسوسة و لا ظاهرة إذ الحس في الدنيا لا يجاوز سطح الأشياء و الاستدلال فيها إنّما هو بالآثار لكن نشأة القيامة نشأة تبلى فيها السرائر و برزوا لله جميعا فلذلك وصف الطائر بأنّه سيخرج له كتابا منشورا و قال سبحانه:
أَحْصََاهُ اَللََّهُ وَ نَسُوهُ و قال سبحانه: بَلْ بَدََا لَهُمْ مََا كََانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ و نسب الإحصاء و البداء و اللزوم إلى نفس الأعمال إذ كان الكتاب مشتملا على نفسها أو حقائقها دون الخطوط التي نصطلح عليها فيما عندنا من الكتابة و هو قوله سبحانه: يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ اَلنََّاسُ أَشْتََاتاً لِيُرَوْا أَعْمََالَهُمْ `فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقََالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ `وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقََالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ و قوله سبحانه: وَ لِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمََالَهُمْ وَ هُمْ لاََ يُظْلَمُونَ .