الرسائل التوحيدية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٧٠ - فصل ١٠ في الحساب
نتيجته لها قال سبحانه: يَوْمَ تُبْلَى اَلسَّرََائِرُ و هي مكامن النفوس و قال سبحانه: بَلْ بَدََا لَهُمْ مََا كََانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ و قال سبحانه: وَ لاََ يَكْتُمُونَ اَللََّهَ حَدِيثاً و قال سبحانه: وَ إِنْ تُبْدُوا مََا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحََاسِبْكُمْ بِهِ اَللََّهُ و ما ورد أن الآية منسوخة بقوله تعالى: إِلاَّ اَللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وََاسِعُ اَلْمَغْفِرَةِ فمعنى النسخ هو التفسير و البيان دون بيان غاية الحكم و انقضائها فإن ذلك مختص بالشرائع و الأحكام غير جائز في الحقائق و قال سبحانه: فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ `عَمََّا كََانُوا يَعْمَلُونَ و قال: فَلَنَسْئَلَنَّ اَلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَ لَنَسْئَلَنَّ اَلْمُرْسَلِينَ و قال: وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ .
و اعلم أن هذه الآيات تعطي عموم السؤال و الحساب لجميع الأعمال و النعم و هو المحصل من جماعة الأخبار.
ففي نوادر الراوندي بإسناده عن موسى بن جعفر (عليه السّلام) عن آبائه (عليهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى اللّه عليه و آله) : كل نعيم مسئول عنه يوم القيامة إلاّ ما كان في سبيل الله.
و في أمالي المفيد مسندا عن ابن عيينة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السّلام) يقول: ما من عبد إلاّ و لله عليه حجّة امّا في ذنب اقترفه و امّا في نعمة قصر عن شكرها.
و في كتاب الحسين بن سعيد عن الصادق (عليه السّلام) :
الدواوين يوم القيامة ثلاثة ديوان فيه النعم و ديوان فيه الحسنات و ديوان فيه الذنوب، فيقابل بين ديوان النعم و ديوان الحسنات فتستغرق عامة الحسنات و تبقى الذنوب. و الأخبار في هذه المعاني كثيرة.
و أجمعها معنى ما رواه الصدوق في التوحيد عن ابن أذينة عن