الرسائل التوحيدية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٣٣ - تتمة
أمثال مضروبة و أستار دونها أسرار و الله الهادي.
و قوله (عليه السّلام) : «ثم طواه فجعله في ركن» إشارة إلى اتحاده بالعرش كما مرّ في حديث القمّي.
و قوله (عليه السّلام) : «ثم ختم على فم القلم» إشارة إلى حتمية القضاء المكتوب فيه كما في التوحيد و تفسير القمّي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: سبق العلم و جف القلم و مضى القضاء و تمّ القدر بتحقيق الكتاب و تصديق الرسل و بالسعادة من الله لمن آمن و اتقى و بالشقاء لمن كذب و كفر الحديث و لا منافاة بين كون هذا النظام في مرتبة من مراتب وجوده محتوما غير قابل للتغير و في مرتبة آخر قابلا له فإن الإجمال و قبول التغير من لوازم مرتبة القوة و الإمكان من الاستعدادات المتفرقة و أمّا المراتب العليا فمقدسة عن شوب القوة و الإمكان و إلى الله الرجعى.
و قوله (عليه السّلام) «أ و لستم عربا» إشارة إلى تنزل وجود الأعمال من مراتب الغيب إلى مراتب الشهادة فإن الظاهر من الأخبار أن أعمال بني آدم الواقعة تنسخ أولا عن اللوح المحفوظ فيجيء به الملكان إلى هذا العالم ثم يصعدان به إلى اللوح فيقابل به.
ففي كتاب سعد السعود في رواية أنهما إذا أرادا النزول صباحا و مساء ينسخ لهما إسرافيل عمل العبد من الوح المحفوظ فيعطيهما ذلك فإذا صعدا صباحا و مساء بديوان العبد قابله إسرافيل بالنسخ التي انتسخ لهما حتى يظهر أنّه كان كما نسخ منه. الخبر.
و في الوسائط من الملائكة الكتاب بين إسرافيل و الملكين أخبار أخر منها ما في كتاب محاسبة النفس لابن طاوس مسندا عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) في حديث البيت المعمور فيه كتّاب أهل