الرسائل التوحيدية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٣٦ - تتمة
و قد سئل عن المجرة، قال: شرج السماء. الخبر.
و في النهج قال (عليه السّلام) : اللهم ربّ السقف المرفوع و الجو المكفوف الذي جعلته مفيضا لليل و النهار و مجرى للشمس و القمر و مختلفا للنجوم السيارة. و قال تعالى: اَلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمََاوََاتٍ وَ مِنَ اَلْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ اَلْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ و قال تعالى:
وَ اَلْأَرْضَ بَعْدَ ذََلِكَ دَحََاهََا و قال تعالى: وَ اَلْأَرْضَ مَدَدْنََاهََا وَ أَلْقَيْنََا فِيهََا رَوََاسِيَ و قال تعالى: وَ اَلْأَرْضَ فَرَشْنََاهََا فَنِعْمَ اَلْمََاهِدُونَ و قال تعالى: هُوَ اَلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اَلْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنََاكِبِهََا وَ كُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَ إِلَيْهِ اَلنُّشُورُ إلى أن قال: أَ وَ لَمْ يَرَوْا إِلَى اَلطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صََافََّاتٍ وَ يَقْبِضْنَ مََا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اَلرَّحْمََنُ الآية.
و قد نطقت الأخبار أن لله عوالم كثيرة فيها خلائق كثيرون مكلفون و أن الله خلق ألف ألف عالم و ألف ألف آدم أنتم في آخرهم و غير ذلك مما يخرجنا استقصاءها إلى الإطناب.
أقول: و أما أن غير السماء الدنيا و الأرض من بقية السموات و الأرضين ما هي في حقيقتها فلا يظهر تمام الظهور.
و الذي ينبغي أن يقال هو أنه تواترت النصوص كتابا و سنة أن هذه السموات السبع مملوءة من الملائكة و أن منهم سدنة لأبوابها و منهم حفظة لها و منهم ملائكة متعبدة متنسكة راكعة أو ساجدة أو قائمة أو والهة و منهم سيارة تنزل بالأمر الإلهي أو تعرج بالأخبار و الكتب أو تصعد بالألواح و الأعمال سماء سماء إلى ما فوق السماء السابعة و هناك سدرة المنتهى تنتهي إليها أعمال بني آدم و عندها جنّة المأوى و بحار الأنوار و الحجب و أن من الملائكة من رأسه تحت العرش و رجلاه في