الرسائل التوحيدية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٩ - المبحث الرابع فى الاعتبارات و حيثيات الاسماء
سبعين منها بنحو الإفراد و هناك معان وصفية مبنية بجمل كلامية كقوله: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ، و قوله: لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ `وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ، و قوله تعالى: لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ الآيات.
المبحث الرابع فى الاعتبارات و حيثيات الاسماء
و جل هذه الأسماء مشتملة على معان ثبوتية غير أن بينها ترتبا كما مرّ اجماله فهو تعالى من حيث أن ذاته المقدسة غير متألفة من أجزاء عقلية و لا وهمية و لا خارجية فهو بسيط الذات أحد و هذه اللفظة لا يستعمل في الإثبات من غير إضافة إلاّ فيه سبحانه قال تعالى: قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ و لا يقال: جاءني أحد البته، و يقال: ما رأيت أحدا فينتفي حينئذ الواحد و الاثنان و الجماعة، بخلاف ما رأيت واحدا فإنه لا ينتفي حينئذ إلاّ الواحد دون الاثنين و الجماعة فيظهر أن الأحد في اللغة وحدة لا تأبى عن الاجتماع مع الكثرة بخلاف الواحد فهما كاللابشرط و بشرط لا فالاحد وحدة صرفة لا يقع في قبالها كثرة لا اثنان و لا جمع فهو بسيط الذات و لذلك لم يصح استعماله في الإثبات إلاّ فيه سبحانه لصرافة وجوده و بساطته و تركب وجود غيره فغيره تعالى إذا أخذ واحدا لم يكن كثرة ذاته منظورا فيه و إذا أخذ جزء الكثرة انمحت وحدته و أما هو تعالى فلا يتصور في ذاته كثرة البته هذا.
و من هنا يصح استعمال أحد في الإثبات إذا أضيف نحو هو أحد القوم فافهم.
و هو سبحانه من حيث أنه ليس له شريك و لا صاحبة و لا ولد، و من حيث أن جميع اسمائه شيء واحد هو الذات و ان تعددت مفاهيمها فهو واحد.