الرسائل التوحيدية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٣ - المبحث الرابع فى الاعتبارات و حيثيات الاسماء
و من حيث أنه يفيض الصور فهو مصور.
و من حيث أن ذلك كلّه منه احسان فهو بر.
و من حيث أن الرب به يظهر كل ما في الوجود فهو نور ثم هو مبين.
و من حيث أن له كل شيء و هو يدبره فهو ملك ذو العرش.
و من حيث أن عنده ما عند كل شيء من غير عكس فهو عزيز.
و من حيث أنه لا يحتاج إلى شيء و لا إلى ما عند شيء فهو غني.
و من حيث أن الرب ملك ذو العرش ليس غيره فهو أحكم الحاكين خير الفاصلين و الحاكمين و الفاتحين.
و من حيث أن الرب يصمد و يرجع إليه المربوبون في حوائجهم فهو صمد.
و الصمد من حيث يطلب منه الراجعون عونه و إعانتهم فهو مستعان.
و الرب من حيث يعبد بالتوجه إليه إله.
ثم أن ما مرّ من الأسماء غير ثلاثة منها و هو الواحد الأحد الحق واقعة تحت الاسمين القادر العليم و هما إذا نسبا معا إلى الغير كانت القيومية فهما تحت الاسم القيوم و هو تعالى بما أنه عليم قدير في ذاته فهو حي: فسيطرة الاسمين الحي القيوم واقعة على جميع الأسماء الثبوتية غير الوحدة قال تعالى: اَللََّهُ لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ اَلْحَيُّ اَلْقَيُّومُ الآية. فبالتوحيد في الآية يتم شمولها لجميع الأسماء الثبوتية.
و أما السلوب و انتفاء النواقص و الإعدام فيجمعها الاسم القدوس.