الرسائل التوحيدية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٢ - المبحث الرابع فى الاعتبارات و حيثيات الاسماء
و إذا انعكس وصفه الكذائي لذاته فهو متكبر.
و إذا لوحظ القادر الخالق الرحمن من حيث انه يوصل كلا إلى كماله برحمته فهو رب.
و الرب من حيث انه يفطر الوجود من العدم فاطر.
و من حيث أن أمره أعجب الأمور بديع.
ثم فالق الحب و النوى و فالق الإصباح أي الصبح إذا طلع و هو اسم جزئي.
و من حيث أنه يفيض الأمن عن وحشة ظلمات العدم و كل نقيصة و محذور مؤمن.
و من حيث أنه يفيض ما لا يسوء سلام.
و من حيث أن ما يفيضه عطية من غير غرض فهو وهاب.
و من حيث أنه يفيض ما يدوم به بقاء الموجودات بعد إحداثها فهو رازق.
و من حيث أن عطاءه لا يوجب نقصا فيه فهو واسع.
و من حيث أنه هو المؤجل لعطياته فهو مقيت.
و من حيث أن أعظم الثناء عليه هو ما يفيضه من رحمته فهو حميد.
و من حيث أنه يجبر كل كسير و يتم كل منقصة في خلقه فهو جبار.
و من حيث أنه يقوّي كل مغلوب فهو نصير.
و من حيث أنه يلي أمر مخلوقه الذي لا يقدر و لا يملك لنفسه نفعا و لا ضرا و لا موتا و لا حياة و لا نشورا فهو ولي و مولى و وكيل كل من وجه.
و من حيث أنه يقبض الحياة فهو محيي.