الرسائل التوحيدية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢١٥
النار أقاسمها قسمة صحيحة أقول هذا وليي فاتركيه و هذا عدوّي فخذيه. الحديث. و هو من مشاهير الأخبار رواه جمع من الرواة و صدّقه بعض الأئمة بعده (عليهم السّلام) .
و في غيبة النعماني عن أمير المؤمنين في حديث: أما إنّه لا يموت عبد يحبّني فتخرج نفسه حتى يراني حيث يحب و لا يموت عبد يبغضني فتخرج نفسه حتى يراني حيث يكره. الحديث.
و في الكافي عن الصادق (عليه السّلام) قال: ما من أحد يحضره الموت إلاّ و كلّ به إبليس من شياطينه من يأمره بالكفر و يشككه في دينه حتى تخرج نفسه فمن كان مؤمنا لم يقدر عليه فإذا حضرتم موتاكم فلقنوهم شهادة أن لا إله إلاّ الله و أن محمدا رسول الله حتى يموت. الحديث، و معناه مستفاد من قوله سبحانه:
يُثَبِّتُ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ اَلثََّابِتِ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ فِي اَلْآخِرَةِ وَ يُضِلُّ اَللََّهُ اَلظََّالِمِينَ و قوله سبحانه: كَمَثَلِ اَلشَّيْطََانِ إِذْ قََالَ لِلْإِنْسََانِ اُكْفُرْ فَلَمََّا كَفَرَ قََالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخََافُ اَللََّهَ رَبَّ اَلْعََالَمِينَ فظاهر الآية أن قوله: اُكْفُرْ و قوله: إِنِّي بَرِيءٌ من جنس واحد و وقت واحد و ليس من لسان الحال في شيء و هناك خطاب فافهم.
و في تفسير العياشي عن أبي عبد الله (عليه السّلام) قال: إن الشيطان ليأتي الرجل من أوليائنا عند موته عن يمينه و عن يساره ليصدّه عمّا هو عليه فيأبى الله ذلك و كذلك قال الله: يُثَبِّتُ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ اَلثََّابِتِ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ فِي اَلْآخِرَةِ .
أقول: و الروايات عن أئمة الهدى في هذه المعاني متظافرة متكاثرة رواها جم غفير من الرواة هذا كلّه ما يفيده الكتاب و السنة و البرهان يفيده أيضا مما يدل على تجرد النفس و عدم انعدامها و بطلانها