الرسائل التوحيدية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٧٥
و يؤيده ما رواه العياشي أيضا في الآية عن أحدهما (عليهما السّلام) : سئل عن الروح، قال: التي في الدواب و الناس.
قيل: و ما هي؟قال: هي من الملكوت من القدرة.
و في تفسير القمّي عن الصادق (عليه السّلام) أنّه سئل عن هذه الآية فقال:
خلق أعظم من جبرئيل و ميكائيل كان مع رسول الله (صلّى اللّه عليه و آله) و هو مع الأئمة، هو من الملكوت.
و في تفسير العياشي عنه (عليه السّلام) أنه سئل عنها فقال:
خلق عظيم أعظم من جبرئيل و ميكائيل لم يكن مع أحد ممن مضى غير محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و مع الأئمة يسدّدهم و ليس كلّما طلب وجد. الحديث و يستشم منه أن الروح المؤيد به الرسل (عليهم السّلام) أيضا ذو مراتب.
و في تفسير القمّي عن الصادق (عليه السّلام) : أن الروح أعظم من جبرئيل و أن جبرئيل من الملائكة و أن الروح هو خلق أعظم من الملائكة أ ليس يقول الله تبارك و تعالى: تَنَزَّلُ اَلْمَلاََئِكَةُ وَ اَلرُّوحُ .
و في تفسير القمّي عن الصادق (عليه السّلام) و في الكافي عن الكاظم (عليه السّلام) : نحن و الله المأذونون لهم يوم القيامة و القائلون صوابا. قيل: ما تقولون إذا تكلمتم؟قالا: نمجّد ربّنا و نصلّي على نبينا و نشفع بشيعتنا و لا يردنا ربّنا. الحديث. يشيران (عليهما السّلام) إلى قوله تعالى: يَوْمَ يَقُومُ اَلرُّوحُ وَ اَلْمَلاََئِكَةُ صَفًّا لاََ يَتَكَلَّمُونَ إِلاََّ مَنْ أَذِنَ لَهُ اَلرَّحْمََنُ وَ قََالَ صَوََاباً الآية، و فيه من الإشارة إلى توحيد الأرواح ما يخفى.
و هذا هو الفرق الثالث بين الملائكة و الروح فالروح من الأمر و هو أرفع درجة من الملائكة و مهيمن عليهم و الله أعلم.