الرسائل التوحيدية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٢٥ - فصل ٣ في نفخ الصور
بلسان الكتاب و السنة كليات واردة على سبيل الأنموذج دون الاستيفاء.
و اعلم أن تعيين الأرض في الأخبار محلا لجنة البرزخ و ناره و مجيء الأموات لزيارة أهليهم و غير ذلك منزل على عدم انقطاع العلقة المادية بكمالها و هو كذلك كما مرّ.
و قد ورد في أخبار أن جنة البرزخ في وادي السلام و ان نار البرزخ في وادي برهوت و ان صخرة بيت المقدس مجتمع الأرواح و في روايات أخر مشاهدة الأئمة للأرواح في أمكنة مختلفة و روى ذلك في كرامات الصالحين بما هو فوق حد الحصر و كل ذلك أمور جائزة تكشف عن علقة لشرافة مكان أو زمان أو حال.
فصل ٣ في نفخ الصور
قال سبحانه: وَ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي اَلصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مَنْ فِي اَلْأَرْضِ إِلاََّ مَنْ شََاءَ اَللََّهُ و قال سبحانه: وَ نُفِخَ فِي اَلصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مَنْ فِي اَلْأَرْضِ إِلاََّ مَنْ شََاءَ اَللََّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرىََ فَإِذََا هُمْ قِيََامٌ يَنْظُرُونَ و قد ورد في رواية عن السجاد (عليه السّلام) إن النفخات ثلاث نفخة الفزع و نفخة الصعقة و نفخة الأحياء و يمكن تنزيل ذلك إلى ما سيأتي من معنى قوله سبحانه: مََا يَنْظُرُونَ إِلاََّ صَيْحَةً وََاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَ هُمْ يَخِصِّمُونَ الآية، و الله أعلم فالنفخة نفختان نخفة للإماتة و نفخة للأحياء و لم يرد في كلامه سبحانه ما يمكن أن يفسر به معنى الصور من حيث اللفظ و هو في اللغة القرن و ربما كان يثقب و ينفخ فيه و لا ورد في النفخة الأولى إلاّ الآيتان في سورة النمل و الزمر إلاّ أنّه سبحانه عبّر