الرسائل التوحيدية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢١٤
و يدل أيضا على هذه المعاني أخبار كثيرة ففي الكافي عن سدير الصيرفي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السّلام) : جعلت فداك يا ابن رسول الله هل يكره المؤمن على قبض روحه؟قال (عليه السّلام) : لا و الله إذا أتاه ملك الموت لقبض روحه جزع عند ذلك فيقول له ملك الموت يا ولي الله لا تجزع فو الذي بعث محمدا لأنا أبرّ بك و أشفق عليك من والد رحيم افتح عينيك فانظر. قال: و يمثل له رسول الله و أمير المؤمنين و الحسن و الحسين و الأئمة من ذريتهم، فقال له: هذا رسول الله و أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة رفقائك. قال: فيفتح عينيه فينظر فينادي روحه مناد من قبل ربّ العزة فيقول: يا أيتها النفس المطمئنة إلى محمد و أهل بيته ارجعي إلى ربّك راضية بالولاية مرضية بالثواب فادخلي في عبادي و ادخلي جنتي فما من شيء أحبّ إليه من استلال روحه و اللحوق بالمنادي.
و روى العياشي في تفسيره عن عبد الرحيم الأقصر قال أبو جعفر (عليه السّلام) : إنّما أحدكم حين يبلغ نفسه هاهنا فينزل عليه ملك الموت فيقول أمّا ما كنت ترجوه فقد أعطيته و أمّا ما كنت تخافه فقد أمنت منه و يفتح له باب إلى منزله من الجنة و يقال له:
انظر إلى مسكنك في الجنة و انظر إلى رسول الله و علي و الحسن و الحسين رفقائك و هو قول الله: اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ كََانُوا يَتَّقُونَ `لَهُمُ اَلْبُشْرىََ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ فِي اَلْآخِرَةِ .
و روى المفيد في مجالسه عن الاصبغ بن نباته حديث الحارث الهمداني مع أمير المؤمنين (عليه السّلام) و فيه قال (عليه السّلام) : و أبشّرك يا حارث لتعرفني عند الممات و عند الصراط و عند الحوض و عند المقاسمة قال الحارث: و ما المقاسمة؟قال: مقاسمة