الرسائل التوحيدية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٦٦ - فصل ١٠ في الحساب
الخارج مثل علومنا الحصولية كان القول في علمه سبحانه عين القول في الأمور الواقعية فحسابه سبحانه عين حساب الواقع و هو ترتب نتائج الأمور عليها فيما كان هناك أثر مترتب و قد أخبر سبحانه إن لكل شيء أثرا في جانبي السعادة و الشقاوة يترتب عليه في الدنيا.
قال سبحانه: قََالَ أَنَا يُوسُفُ وَ هََذََا أَخِي قَدْ مَنَّ اَللََّهُ عَلَيْنََا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَ يَصْبِرْ فَإِنَّ اَللََّهَ لاََ يُضِيعُ أَجْرَ اَلْمُحْسِنِينَ .
و قال: نُصِيبُ بِرَحْمَتِنََا مَنْ نَشََاءُ وَ لاََ نُضِيعُ أَجْرَ اَلْمُحْسِنِينَ .
و قال: وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ اَلْقُرىََ آمَنُوا وَ اِتَّقَوْا لَفَتَحْنََا عَلَيْهِمْ بَرَكََاتٍ مِنَ اَلسَّمََاءِ .
و قال: ثُمَّ كََانَ عََاقِبَةَ اَلَّذِينَ أَسََاؤُا اَلسُّواىََ أَنْ كَذَّبُوا بِآيََاتِ اَللََّهِ .
و قال: وَ كَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهََا وَ رُسُلِهِ فَحََاسَبْنََاهََا حِسََاباً شَدِيداً وَ عَذَّبْنََاهََا عَذََاباً نُكْراً `فَذََاقَتْ وَبََالَ أَمْرِهََا وَ كََانَ عََاقِبَةُ أَمْرِهََا خُسْراً `أَعَدَّ اَللََّهُ لَهُمْ عَذََاباً شَدِيداً .
و قال: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقََالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ `وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقََالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ .
و من هذا الباب قوله سبحانه: وَ مََا أَصََابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمََا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ و قوله: مََا أَصََابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاََّ بِإِذْنِ اَللََّهِ و الآيات في هذا المعنى كثيرة جدا و هي على كثرتها تفيد أن نتائج الأمور تتبعها لا محالة في الدنيا و الآخرة كما أن البرهان أيضا يفيد ذلك.
ثم إن الأمور و نتائجها لا توجد بنفسها و لا بإيجادها بل بإفاضة منه سبحانه لوجودها فاستتباعها نتائجها استفاضتها منه سبحانه