الرسائل التوحيدية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٨١ - خاتمة
جَمِيعاً... تلميحا إلى أن ذرية آدم مشاركون مع أبيهم في الخروج عن الجنة بعد دخولها.
و يؤيد ذلك بقوله تعالى: فَإِمََّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي فإن إبليس يائس من رحمته و قد قال فيه: قََالَ فَالْحَقُّ وَ اَلْحَقَّ أَقُولُ `لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَ مِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ فلا يبقى للخطاب إلاّ آدم و زوجته و الخطاب لهم إنّما هو بالتثنية دون الجمع.
و ما في بعض الروايات أن في الهابطين حية كان إبليس ألقى وسوسته إليهما في الجنة بواسطتها لا يصحح الخطاب الجمع فإن الحية و هي غير مكلفة بتكليف آدم و زوجته خارجة عن الخطاب قطعا فليس إلاّ أن الحكم لآدم و زوجته و ذريتهما و قد قال سبحانه في موضع من كتابه: وَ لَقَدْ خَلَقْنََاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنََاكُمْ ثُمَّ قُلْنََا لِلْمَلاََئِكَةِ اُسْجُدُوا لِآدَمَ الآية.
و كيف كان فظاهر سياق الآيات أن دخولهما الجنة كان بعد تسويتهما و النفخ و السجود و هو المتحصل بل الصريح من الروايات.
و مما في بعض الروايات و هي روايتان أو ثلاثة أنّه سبحانه نفخ في خلق آدم يوم الجمعة و أدخله الجنة بعد الظهر من يومه ذلك و ما لبث في الجنة إلاّ ست ساعات من النهار أو سبعا حتى خرج منها.
و يظهر من الجميع أن ذلك كان حالا برزخيا له و لزوجته (عليهما السّلام) و تمثل لهما الشجرة المنهية فيها فأكلا منها و ظلما أنفسهما و كان ذلك منهما هبوطا إلى الأرض و حياة فيها و ظهور سوآتهما.
و ورد في الخبر أنّها كانت شجرة الحنطة و السنبلة، و ورد أيضا أنّها كانت تحمل جميع الأثمار كسائر أشجار الجنة و ورد أنّها كانت شجرة علم محمد و آله و ولايتهم. ـ