الرسائل التوحيدية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٢٦ - تتمة
خلق الله و الأشياء كلّها في العرش كحلقة في فلاة. أقول: و هذه المعاني مروية بطرق كثيرة أخرى.
و ورد أن آية الكرسي و آخر البقرة و سورة محمد من كنوز العرش.
و ورد أن صاد نهر يخرج من ساق العرش.
و ورد أن العرش سقف الجنة.
و ورد أن العرش يرتج عند بكاء اليتيم.
و ورد أن الأفق المبين قاع بين يدي العرش فيه أنهار تطرد فيه من القدحان عدد النجوم.
و ورد أن روح بعض الأئمة على العرش ينظر إلى زواره.
و ورد أن قلب المؤمن عرش الرحمن.
و ورد في الحديث القدسي ما وسعني أرضي و لا سمائي و وسعني قلب عبدي المؤمن إلى غير ذلك من متفرقات الروايات.
و اعلم أن ما يعتقده الناس من كون العرش جسما أعظم ما يكون كهيئة السرير فوق الأفلاك أو أنه الفلك التاسع المحدد للجهات تطبيقا بهيئة بطليموس فلم نجد له شاهدا يركن إليه من الروايات بل بعض الروايات في مقام تكذيبه كما مرّ فيما مر.
و أما الكلام في القلم و اللوح فهما أيضا من ضروريات الإسلام تكرر ذكرهما في القرآن و تواترت بهما أخبار العامة و الخاصة. قال سبحانه: لاََ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقََالُ ذَرَّةٍ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ لاََ فِي اَلْأَرْضِ وَ لاََ أَصْغَرُ مِنْ ذََلِكَ وَ لاََ أَكْبَرُ إِلاََّ فِي كِتََابٍ مُبِينٍ و قال تعالى: وَ عِنْدَهُ مَفََاتِحُ اَلْغَيْبِ لاََ يَعْلَمُهََا إِلاََّ هُوَ وَ يَعْلَمُ مََا فِي اَلْبَرِّ وَ اَلْبَحْرِ وَ مََا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاََّ يَعْلَمُهََا وَ لاََ حَبَّةٍ فِي ظُلُمََاتِ اَلْأَرْضِ وَ لاََ رَطْبٍ وَ لاََ يََابِسٍ إِلاََّ فِي كِتََابٍ مُبِينٍ و قال تعالى: وَ مََا مِنْ دَابَّةٍ فِي