الرسائل التوحيدية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٧
هو الذي اختصت به شريعة الإسلام المقدسة و هذا هو المقام المحمدي الذي اختص به محمد و الطاهرون من آله صلّى الله عليهم و الأولياء من أمته على نحو الوراثة.
فصل ٣فى ان التوحيد الذاتى مشهود بشهود فطرى
و الذي ذكرناه من التوحيد الذاتي هو المشهود بالشهود التام الساذج الموجود فإن الإنسان بحسب أصل فطرته يدرك بذاته وجوده و إن كل تعين فهو عن إطلاق و إرسال إذ شهود المتعين لا يختلف عن شهود المطلق.
و يشاهد أيضا أن كل تعين في نفسه و غيره فهو قائم الذات بالإطلاق فمطلق التعين قائم الذات بالإطلاق التام.
و يجد أيضا من نفسه لزوم الخضوع و الكدح من تعينه لإطلاقه و حسن الحسن و قبح القبيح و إن التكليف محتاج إلى البيان و هذه المعاني الثلاثة هي التوحيد الذاتي و الولاية المطلقة و النبوة العامة و هذه الشريعة الإسلامية هي القائمة على هذه الأمور بتمامها و كمالها قال الله: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اَللََّهِ اَلَّتِي فَطَرَ اَلنََّاسَ عَلَيْهََا لاََ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اَللََّهِ .
و في التوحيد مسندا عن العلاء بن الفضيل عن أبي عبد الله (عليه السّلام) قال: سألته عن قول الله عزّ و جلّ: فِطْرَتَ اَللََّهِ اَلَّتِي فَطَرَ اَلنََّاسَ عَلَيْهََا قال: التوحيد.
و في تفسير علي بن إبراهيم مسندا عن الرضا عن أبيه عن جدّه محمد بن علي بن الحسين (عليه السّلام) في قوله تعالى: فِطْرَتَ