الرسائل التوحيدية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٢٣
و فيه أيضا عن الصادق (عليه السّلام) : أن الأرواح في صفة الأجساد في شجر في الجنة تعارف و تساءل فإذا قدمت الروح على الأرواح تقول: دعوها فإنها أقبلت من هول عظيم ثم يسألونها ما فعل فلان و ما فعل فلان فإن قالت لهم تركته حيّا ارتجوه و إن قالت لهم قد هلك قالوا قد هوى هوى. الخبر.
و هذا المعنى وارد في أخبار كثيرة لكنها بأجمعها في المؤمنين و أما حال الكافرين فسيأتي.
و في الكافي عن الصادق (عليه السّلام) قال: إن المؤمن ليزور أهله فيرى ما يحب و يستر عنه ما يكره و أن الكافر ليزور أهله فيرى ما يكره و يستر عنه ما يحب.
و فيه أيضا عن الصادق (عليه السّلام) قال: ما من مؤمن و لا كافر إلاّ هو يأتي أهله عند زوال الشمس فإذا رأى أهله يعملون بالصالحات حمد الله على ذلك و إذا رأى الكافر أهله يعملون بالصالحات كانت عليه حسرة.
و فيه أيضا عن اسحاق بن عمّار عن أبي الحسن الأول (عليه السّلام) قال: سألته عن الميت يزور أهله؟قال: نعم فقلت: في كم يزور؟قال: في الجمعة و في الشهر و في السنة على قدر منزلته.
فقلت: في أي صورة يأتيهم؟قال: في صورة طائر لطيف يسقط على جدرهم و يشرف عليهم فإذا رآهم بخير فرح و إن رآهم بشر و حاجة حزن و اغتم.
أقول: و الروايات في هذه المعاني كثيرة مروية و أما تصوره بصورة الطائر فهو تمثل.
و يمكن أن يستشعر هذا المعنى بقوله سبحانه: وَ لاََ تَحْسَبَنَّ اَلَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اَللََّهِ أَمْوََاتاً بَلْ أَحْيََاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ `فَرِحِينَ بِمََا