الرسائل التوحيدية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٩ - المبحث السادس
٤٩
أَسْمََائِهِ الآية يكفي في مقام التعليم و أن نحذر عن إطلاق ما لا يليق بساحته المقدسة بحسب المعاني المفهومة من الألفاظ الدائرة في لغاتنا هذه.
و هذان وجهان مختلفان بحسب النتيجة فعلى الأول لا يجوز إطلاق الاسم ما لم يرد شرعا و إن علمنا خلوّه عن جهات النقص و الإعدام.
و على الثاني يجوز ذلك سواء ورد بالخصوص شرعا أم لا.
و الظاهر أن مراد أكثر المتمسكين بهذه القاعدة هو المعنى الأول و هو عليل لقوله تعالى: وَ لِلََّهِ اَلْأَسْمََاءُ اَلْحُسْنىََ و قوله تعالى:
اَللََّهُ لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ لَهُ اَلْأَسْمََاءُ اَلْحُسْنىََ و قوله تعالى: قُلِ اُدْعُوا اَللََّهَ أَوِ اُدْعُوا اَلرَّحْمََنَ أَيًّا مََا تَدْعُوا فَلَهُ اَلْأَسْمََاءُ اَلْحُسْنىََ و غير ذلك من الآيات التي يأبى سياقها عن الحمل على العهد الذهني بل ظاهرها لام الجنس و قد حل بالجمع فتفيد الاستغراق و ان كل اسم أحسن فله تعالى و قد مرّ تقريبه في الفصول السابقة مع أن مقتضى الاستدلال لزوم التوقف في كل معنى يطلق بلفظ ما عليه تعالى أعم من أن يكون بنحو الإفراد و التسمية أو بنحو التوصيف أو الحكاية بجملة أو كلام تام كما لا يخفى.
و أما ما ورد من الروايات أن لله سبحانه تسعة و تسعين اسما كما مرّ نقلها فليس في مقام الحصر من حيث العدد.
و يشهد بذلك أن الأسماء التي درجت فيها و ذلك في روايتين منها مختلفة متفاوتة و قد أهمل فيهما شيء كثير من الأسماء الواردة في القرآن كما مرّ.
و يشهد بذلك أيضا أن الرواية الأخرى و هي رواية الكافي في خلق الأسماء المنقولة سابقا تثبت من الأسماء الحسنى ثلاثمائة و ستين