الرسائل التوحيدية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٨١ - فصل ٦فى الدلائل النقلية من الكتاب و السنة
(صلّى اللّه عليه و آله) : إن في الفردوس لعينا أحلى من الشهد و ألين من الزبد و أبرد من الثلج و أطيب من المسك فيها طينة خلقنا الله عزّ و جلّ منها و خلق منها شيعتنا فمن لم يكن من تلك الطينة فليس منّا و لا من شيعتنا و هي الميثاق الذي أخذ الله عزّ و جلّ عليه ولاية علي بن أبي طالب (عليه السّلام) . قال عبيد: فذكرت لمحمد بن علي بن الحسين بن علي هذا الحديث فقال: صدقك يحيى بن عبد الله هكذا أخبرني أبي عن جدي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) .
و في العلل عن زيد الشحام عن أبي عبد الله (عليه السّلام) قال: إن الله تبارك و تعالى خلقنا من نور مبتدع من نور سنخ ذلك النور في طينة من أعلى عليين و خلق قلوب شيعتنا مما خلق منه أبداننا و خلق أبدانهم من طينة دون ذلك فقلوبهم تهوى إلينا لأنها خلقت مما خلقنا منه ثم قرأ: كَلاََّ إِنَّ كِتََابَ اَلْأَبْرََارِ لَفِي عِلِّيِّينَ `وَ مََا أَدْرََاكَ مََا عِلِّيُّونَ `كِتََابٌ مَرْقُومٌ `يَشْهَدُهُ اَلْمُقَرَّبُونَ و إن الله تبارك و تعالى خلق قلوب أعدائنا من طينة من سجّين و خلق أبدانهم من دون ذلك و خلق قلوب شيعتهم مما خلق منه أبدانهم فقلوبهم تهوى إليهم ثم قرأ: كَلاََّ إِنَّ كِتََابَ اَلفُجََّارِ لَفِي سِجِّينٍ `وَ مََا أَدْرََاكَ مََا سِجِّينٌ `كِتََابٌ مَرْقُومٌ `وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ .
و في العلل مسندا عن حبة العرني عن علي (عليه السّلام) قال: إن الله عزّ و جلّ خلق آدم (عليه السّلام) من أديم الأرض فمنه السباخ و منه الملح و منه الطيب فكذلك في ذريته الصالح و الطالح. الخبر.
أقول و هذا المضمون و أمثاله يمكن أن ينزل على الارتباط الذي بين تركيب الأبدان و أمزجتها و بين الأخلاق و الأفعال كما يؤيده ما في النهج من كلامه (عليه السّلام) و قد ذكر عنده إختلاف الناس فقال