إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣١٨
- الموجودات هى الحالة التي لنا فى تصور المعدومات و الممتنعات، و اذا كان حالنا فى تصور المعدومات هو ارتسام الصورة فليكن حالنا فى تصور الموجودات كذلك. م
قوله «و منها حصول الاستدارة» تقرير السؤال على ما ذكره الامام انه لو كان الادراك حصول ماهية المدرك عند المدرك فاذا عقل الاستدارة أو الاستقامة او الحرارة او البرودة كان العاقل مستديرا مستقيما حارا باردا و انه محال.
اجاب: بان الاستدارة ان كانت جزئية فمحلها الآلة. غاية ما فى الباب أن يكون تلك الآلة مستديرا لكن لا يلزم أن يكون العاقل مستديرا، و ان كانت كلية لم يلزم ان يكون محلها مستديرا.
و هذا الجواب ليس كما ينبغى: لان السؤال لو وجه فى الاستدارة الجزئية و الاستقامة الجزئية يلزم ان يكون الآلة مستقيمة مستديرة معا و انه محال. و لو وجه فى الكليين يلزم أن يكون النفس مستديرا و مستقيما اذ ليس معنى المستقيم و المستدير الا ما فيه الاستقامة و الاستدارة و قد وجدتا فى النفس.
بل الجواب: ان المستدير ما فيه استدارة خارجية أى عين الاستدارة، و كذا المستقيم ما فيه استقامة خارجية أى عين الاستقامة. فلا يلزم أن يكون مستقيما مستديرا.
ثم قال: و اما الحرارة فانها لا تقبضى كون محلها حارا فان الحال هفا صورة الحرارة لا عينها، سلمنا ان الحاصل نفس الحرارة لكن انما تجعله حارا لو كان قابلا للحرارة و هو ممنوع، و لو سلم انه قابل فانما يصير حارا لو كان خاليا عن ضد الحرارة. و الجواب هو الأول فان الحار ما فيه عين الحرارة لا صورتها فصورة الحرارة و ان شاركت الحرارة الخارجية فى الماهية الا ان الحار-