إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٠ - النمط الأول فى تجوهر الاجسام
- لا يجوز ان يكون، و فى الثانية ليس يجب أن يكون، و اورد المطلوب جزئيا و اعتبر فيه الامكان فلا بد من بيان الفائدة فى واحد واحد منها. قال الامام: انما ذكر فى القضية الاولى لا يجوز ان يكون الذي فى قوة يجب ان لا يكون و فى الثانية ليس يجب ان يكون لان تركب الجسم من أجزاء غير متناهية يمتنع أن يكون فيجب أن لا يكون، و أما تركب الجسم من أجزاء متناهية فلا يمتنع أن يكون أما فى الاجسام المركبة فظاهر، و أما فى الاجسام البسيطة فلا مكان انقسامها الى أجزاء فلا جرم لم يقل يجب أن لا يكون بل ليس يجب أن يكون. و هذا ليس بتام لان تركب الجسم من أجزاء متناهية انما لم يمتنع لو كانت تلك الاجزاء قابلة للانقسام لكن الشيخ اعتبر فيها أن يكون لا يتجزى بدلالة قوله الى ما لا ينفصل. و أما أن القضية الثانية جزئية فلانه لما أبطل الموجبة الكلية ثبت السالبة الجزئية. و أما ان المطلوب جزئى فظاهر الشرح أن ذلك لاهمال احد مقدمتيه و جزئية الاخرى فانه لما ثبت أن الجسم لا يشمل على اجزاء غير متناهية و أن بعض الجسم لا يشمل على أجزاء متناهية ثبت ان بعض ما لا يشمل على اجزاء غير متناهية لا يشمل على اجزاء متناهية فيكون بعض الجسم عديم المفاصل و فيه نظر لان المهملة فى قوة الجزئية و الجزئيتان لا ينتجان شيئا-