إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٢ - النمط الأول فى تجوهر الاجسام
قوله «ان امتنع الفك لسبب» هذا الشرط يتعلق باختلاف عرضين ايضا فان الجسم اما ان يقبل الفك أولا، فان قبل الفك فهو ينفصل اما بالفك و القطع، و اما باختلاف عرضين، و اما بتوهم و فرض، و ان لم يقبل الفك فهو لا ينفصل بالانفكاك الا أنه ينفصل باختلاف عرضين، و بالوهم و الفرض فالجسم ينفصل بأحد الوجوه الثلاثة و بالوجهين لو امتنع الفك لسبب. و اعلم ان اختلاف عرضين ان لم يدخل فى الوهم و الفرض لم ينحصر الانفصالات فى الثلاثة المذكورة فى أول الفصل و هى ما بالقطع و الكسر و الوهم و الفرض فلم يكن ناقلا للمذهب بالتمام، و ان دخل فى الوهم و الفرض فهو لا يجب الانفصال الخارجى. على أنه لو اوجب الانفصال فى الخارج حتى أن الجسم يوجد له فى الخارج جزءان متميزان بان يكون شيء منه أبيض و شيء منه اسود او بان يكون شيء منه ملاقيا لجسم آخر أو محاذيا و شيء منه لا يكون كذلك يلزم اشتمال الجسم على أجزاء غير متناهية بالفعل فى الخارج ضرورة أن كل جزء فهو ملاق باحد طرفيه غير ما يلاقيه بطرفه الاخر.-