إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٨٨
- ذلك الشيء عند العقل و هذا التميز هو الذي يسميه صورة. فلو لم يكن مساوية للشيء فى الماهية لم يكن المدرك ذلك الشيء بل امرا آخر. و العلم بهذا ضرورى.
و اجاب عن السؤال الخامس بأن الاستدلال بمطلق المقارنة. فان الشيخ لما ادعى صحة مقارنة معقول لمعقول آخر استدل عليه بوجهين: احدهما انه قد تعقل مع الغير و هو مقارنة الحالين، و الثاني مقارنة العاقل و هى مقارنة الحال للمحل فاستدل بصحة احدى النوعين على صحة المقارنة المطلقة و ذلك كاف فى تقرير الحجة لانه لما ثبت مطلق المقارنة بين المجرد و المعقول فاذا كان المجرد موجودا فى الخارج فلا شك انه يكون قائما بالذات فامكان مقارنته للمعقول لا يكون مقارنة احد الحالين للاخر و لا مقارنة الحال للمحل لقيامه بالذات فلا يكون امكان مقارنته للمعقول الا امكان مقارنة الحال للمحل و هو التعقل فيمكن ان يكون عاقلا و هو المطلوب.
و لم يجب عن السؤال الرابع لان الشيخ لم يستدل على عدم توقف صحة المقارنة على الحصول العقلى بما يستدل عليه بل هو دليل من عند نفسه و اعتراض على ما اخترعه. على انه لو بين صحة مقارنة المجرد للمعقول بالوجه الثاني و هو معقولية المجرد التي هى مقارنته للعاقل سقط هذا السؤال راسا لان صحة هذه المقارنة لو توقف على حصول المجرد فى الجوهر العاقل و هو عين هذه المقارنة لتأخر صحة الشيء عن وجوده و هو محال. و هذه الملازمة لا غبار عليها.
و عندى أن السؤال الخامس أيضا لا يرد على ما قرره الامام لانه إما التزم صحة النوع الثالث من-