إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٧٨ - النمط الأول فى تجوهر الاجسام
- بعض الاجسام فى المقدار، و بعض اللازم الثاني لانه تشابه بعض الاجسام فى الشكل فهو ليس بلازم ثالث، و لان الشيخ سيصرح فى جواب النقض بأن الامتداد لو انفرد عن المادة لم يصر كلا و جزءا، و إنما ذكر هذه اللوازم الثلاثة بكلمة ثم و إن كانت مذكورة فى الكتاب بالواو تنبيها على ترتيبها فى نفس الامر، و دفعا لتوهم من عسى أن يقول لا دلالة على بطلان اللازمين الآخرين فان من الجايز أن يقتضى الجسمية شكل الكرة و يكون جميع الاجسام مشتركة فى هذه الاقتضاء و ان يتشابه شكل الكل و الجزء فان شكل التدوير كشكل الفلك و شكل القطرة كشكل البحر فى الاستدارة و ذلك لان اللازم الأول أن يكون لكل جسم مقدار معين كذراع مثلا حتى لو كان بعض الاجسام مقدرا بذراع و بعضها بذراعين اختلف الاجسام فى المقدار و هو موقوف على المادة، و المرتب على ذلك أن يكون لكل جسم شكل لذلك المقدار المعين، و أن يكون شكل الكل و الجزء لذلك المقدار المعين و من البين بطلانه. و الحاصل أن الشكل لو كان لازما لذات الامتداد من غير مشاركة المادة لما تغايرت الاجسام فى المقدار لان تغايرها فى المقدار يتفرع على المادة فاللازم شيء واحد بالحقيقة، و يلزمه تشابه الاجسام فى المقادير و الاشكال و الكلية و الجزئية، و الشيخ عبر عنه باللوازم الثلاثة للايضاح، و ربما يظن أن المراد عدم تغاير الاجسام مطلقا و ليس كذلك لان المفروض أن لزوم الشكل ليس بمداخلة المادة و ذلك لا ينافى توقف تغايرها من وجه آخر على المادة. و هاهنا بحث و هو أن اللازم مما ذكره ليس هو تشابه المقادير و الاشكال بل وحدتهما حتى لا يلزم أن لا يوجد الا جسم واحد بالشخص على مقدار واحد بالشخص و شكل واحد بالشخص فانه لو تعددت الاجسام و المقادير شخصا أو طرأت مقادير شخصية على جسم واحد لم يكن إلا بمشاركة المادة فالاختلاف الشخصى يتوقف على المادة كالاختلاف النوعى م
قوله «و الفاضل الشارح» قال الامام لو لزم الشكل الامتداد منفردا بنفسه عن المادة لزم ثلاث محالات:
الأول استواء الاجسام فى مقادير الامتدادات لانها متساوية فى مقادير الامتدادات لانها متساوية فى طبيعة الامتداد بناء على أنها نوعية فلو كان المقتضى للمقادير نفس الامتداد يلزم استوائها فى-