إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢١٥ - النمط الثاني فى الجهات و اجسامها الاولى و الثانية
- و الجواب: أن عدم اختلاف الوضع لا لاجتماع الميلين بل لانتفاء الميلين فان كل واحدة من القوتين لو انفردت احدثت فى الحبل ميلا و اذا اجتمعتا انتفى الميلان فلا يتحرك الحبل أصلا. م
قوله «فاذا كان الجسم الطبيعى فى حيزه الطبيعى لم يكن له و هو فيه ميل» لان ذلك الميل اما أن يكون الى الحيز الطبيعى أو عنه. و الأول ظاهر البطلان لان الميل الى الحيز الطبيعى طلبه و طلب الحاصل محال، و الثاني كذلك و الا لكان المطلوب بالطبع مهروبا عنه بالطبع، و فى نقل جواب الامام سهو فانه قال: الحجر انما يكون فى موضعه الطبيعى لو كان مركز ثقله منطبقا على مركز العالم، و هذا هو جواب الشارح، و جملة الكلام هاهنا أن المكان الطبيعى للارض ليس معناه أن يكون داخل الماء و الهواء فقط بل معناه أن يكون داخل الماء و الهواء بحيث ينطبق مركز ثقلة على مركز العالم، و مركز الثقل ما لو حمل الثقل عليه لم يترجح جانب من الجسم على جانب آخر و لا شك أن بعض الارض المنفصل عنه ليس فى داخل الماء و الهواء بهذه الحيثية حتى يكون مكانه جزء مكان الكل بخلاف ما إذا كان متصلا. م