إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٩٣ - النمط الأول فى تجوهر الاجسام
- فتلك المقدمة مستدركة فى البيان، و أيضا كلام الشيخ فى الهيولى المقارنة للصورة ان وضعها من قبل اقتران الصورة الجسمية و الذي يلزم من توجيهها ليس الا أن الصورة اذا انتفت عن الهيولى لا يكون ذات وضع لكن لا يلزم منه أن يكون وضع الهيولى المقارنة من جهة الصورة فان من الجايز أن يكون وضع الهيولى صفة ذاتية لها لكن حصول تلك الصفة منها يكون موقوفا على شرط و هو الصورة الجسمية كما أن التحيز صفة ذاتية للصورة الجسمية مع توقفها على وجود الحيز و كذا الاحراق صفة ذاتية للنار مع أن حصولها من النار موقوف على مماسة الخشب و على استعداده للاحراق و على ارتفاع المانع. م
قوله «يريد بيان امتناع حلول الصورة فى الهيولى» أراد أن يبين امتناع حلول الصورة فى الهيولى المجردة عنها و لما كان من البين أن الشيء اذا لم يكن جسما يمتنع أن يصير جسما سمى الفصل بالتنبيه و به يتبين القسم الثاني من البرهان على امتناع انفكاك الهيولى عن الصورة. لا يقال: القسم الثاني من البرهان هو امتناع أن يكون الهيولى المجردة غير ذات وضع و ذلك غير لازم من امتناع لحوق الصورة بالهيولى المجردة لجواز أن يكون للهيولى المجردة عن الصورة الجسمية صورة نوعية مانعة عن قبول الصورة الجسمية و ان كانت فى نفسها قابلة لها فلا يلحقها الصورة الجسمية ابدا.-