إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٤١ - النمط الثاني فى الجهات و اجسامها الاولى و الثانية
قوله «فان امتناع الخرق لا يتعلق بامتناع الكون و الفساد» قال الامام: ظاهر الكلام هاهنا مشعر بان يكون قوله «لهذا» اشارة الى امتناع الكون و الفساد، و وجهه بان الخرق عبارة عن الانفصال و إذا انفصل الجسم يفسد الجسمية التي كانت و يتكون جسميتان اخريان فهو يتضمن الكون و الفساد، و كذلك النمو لما كان بحسب نفوذ أجزاء فيه يقتضى زوال اتصاله ذلك، و كذا الاستحالة المؤدية الى فساد الجوهر. فهذه الاحكام متفرعة على امتناع الكون و الفساد، و أشار الشارح بقوله «لا يتعلق بامتناع الكون و الفساد من حيث الاصطلاح» الى أن هذا التفريع ليس بصحيح لان الاصطلاح فى الكون و الفساد على حدوث الصورة النوعية و زوالها لا على حدوث صورة مطلقا و زوالها، فقوله «لهذا» اشارة الى انتفاء الميل المستقيم لا الى امتناع الكون و الفساد. م
قوله «ان الحركة الاينية المستقيمة أقدم من الحركة فى الجوهر» أى بالطبع لانه تبين أن الحركة فى الجوهر. و هى له للكون و الفساد، أو الخرق و الالتيام. يستلزم الحركة المستقيمة فانتفاء الحركة المستقيمة يستلزم انتفاء الحركة فى الجوهر و لا عكس فيكون الحركة المستقيمة متقدمة عليها تقدما بالطبع لان التقدم الطبعى هو أن يكون المتأخر بحيث يلزم من انتفاء المتقدم انتفائه-