إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٦١ - النمط الثاني فى الجهات و اجسامها الاولى و الثانية
- الندى بطريق الرشح لم يوجد الندى الا فى موضع الرشح و ليس كذلك، و اليه اشار بقوله «لا يكون ليس الا فى موضع الرشح، فقوله «ليس الا فى موضع الرشح» قضية قصد نفيها، بقوله لا يكون و انما لم يقل و لا يكون الا فى موضع الرشح، لان قوله ليس الا فى موضع الرشح يفيد انحصار الندى فى موضع الرشح و قوله «فى موضع الرشح» لا يفيد الا وجود الندى فى موضع الرشح و ليس المقصود نفى وجود الندى فى موضع الرشح لانه ربما يوجد فى موضعه بل نفى الانحصار، و هذا معنى قول الشارح «فدل على انه لم يمتنع وجود الندى من الرشح».
و لما انحصر الاقسام فى الثلاثة و بطل القسمان ثبت القسم الثالث و هو قوله «فهو اذن هواء يحال ماء».
و تقرير سؤال بعض اصحاب الامام انهم يجوزون الاستحالة فى الكيف مع بقاء صورته النوعية.
فلم لا يجوز ان يقال الهواء اذا صار ماء فليس ذلك لان صورته الهوائية قد زالت بل لان الكيفية من الحرارة قد زالت الى البرودة و البلة و ان كانت الصورة الهوائية باقية، و هكذا القول فى ساير الانواع.
قال الشارح: هذا انكار للحس فانا نشاهد قطرات الماء على اطراف الاناء فكيف يقال انها-