إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٧ - النمط الأول فى تجوهر الاجسام
- فرض انقسام السطح يحصل خط و هو حد مشترك بين قسميه، او فرض انقسام الخط تحدث نقطة و هى مشتركة بين قسميه. و المتصل بهذا المعنى يطلق على ثلاثة امور: أحدها فصل الكم يفصله عن الكم المنفصل الذي هو العدد، و ثانيها الصورة الجسمية و إنما يطلق المتصل عليها لانها مستلزمة للجسم التعليمى المتصل فسميت به تسمية للملزوم باسم اللازم، و ثالثها الجسم و إنما اطلق عليه المتصل لانه لما اطلق المتصل على الصورة الجسمية و المتصل ذو الاتصال و كانت الصورة ذات الجسم التعليمى اطلق الاتصال على الجسم التعليمى فاطلق الاتصال على الصورة ايضا اطلاق اسم اللازم على الملزوم، و لما اطلق الاتصال على الجسم التعليمى و على الصورة الجسمية اطلق المتصل على الجسم لانه ذو اتصال حينئذ. و اضافى و هو امران: اتحاد النهايات و هو كون الشيء يتحرك بحركة اخرى، و هاهنا معنى آخر لم يذكره و هو كون الشيء ذا اجزاء بالقوة لكن لما لازم المعنى الأول ملازمة مساوية اكتفى به فالمقدار فى قول الشيخ اريد به الكم لا الكم المتصل و الا لكان المتصل بعده مكررا مستدركا و هو جنس للجسم التعليمى، و المتصل فصل له يفصله عن العدد، و الثخين فصل آخر يفصله عن الخط و السطح، و يكون المجموع هو الجسم التعليمى. فكانه قال قد علمت أن للجسم جسما تعليميا فاقام حده مقامه و كأن سائلا يقول المتصل أعم من الثخين و قد تقرر فى صفة التحديدان الاعم يجب تقديمه فما باله أخره عن الثخين. أجاب بانه لما حاول تفهيم مناظريه أعنى القائلين بالجزء و كان الثخين عندهم أعرف قدمه لان الاعرف أقدم فى التعريف. فان قلت: كيف قال علمت أن للجسم مقدارا ثخينا متصلا و ما علمنا ذلك فيما قبل. اجاب فقال بلى معلوم مما ذكر من قبل لانه ثبت بالبرهان ان الجسم متصل واحد و لا شك فى كونه ذا كمية و ثخانة فهناك كمية متصلة ثخينة.-