إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٥٦ - النمط الأول فى تجوهر الاجسام
قوله «و النهاية من المضاف المشهورى» اما انه من المضاف فلانه لا يعقل الا بالقياس الى الغير، و اما انه من المشهورى فلان من خواص المضاف المشهورى ان يحمل على نفسه مضافا إلى الاخر فيقال الاب ابو الابن و الابن ابن الاب بخلاف المضاف الحقيقى فانه لا يحمل على نفسه مضافا الى الاخر فلا يقال الابوة ابوة البنوة، و النهاية مضايفها ذو النهاية، و يمكن ان يقال: النهاية نهاية لذى النهاية و ذو النهاية ذو نهاية بالنهاية فيكون مضافا مشهور يا فلا يكون البسيط نهاية. و فيه نظر؛ لانها اذا كانت من المضاف المشهورى فلم لا يصدق على الكم فان المضاف المشهورى ربما يصدق على الجوهر كالاب و الابن بل على كل مقوله ضرورة أن الاضافة يعرض كل مقولة من المقولات و اذا اخذت مع تلك الاضافة كانت مضافا مشهوريا محمولا على تلك المقولة قطعا و التباين انما هو بين الاضافة الحقيقية و ساير المقولات. قال الشارح: الجسم اذا انتهى فهناك امران: احدهما السطح و الاخر النهاية ثم ان كلا منهما مضاف إلى الجسم فان اضفنا الأول إلى الجسم كان سطحا لذى السطح و ان اضفنا الثاني كان نهاية لذى النهاية فهما مضافان مشهوران فالنهاية لو لم يعتبر مع الاضافة لم يكن مضافا مشهوريا و ان اعتبرت مع الاضافة فالسطح ايضا مع الاضافة مضاف مشهورى فجاز ان يحمل النهايه عليه؛ نعم عروض السطح للجسم بحسب نهايته حتى يستدل على ثبوت السطح للجسم بثبوت النهاية له فلا يكون السطح نفس النهاية بل مقارن و مستلزم له فمحصل كلامه الرد على الامام اولا و تحقيق المغايرة بين السطح و النهاية ثانيا فان قلت: غاية ما فى الباب أن السطح ليس نهاية لكنه قال به ينتهى الجسم و ليس كذلك بل الامر بالعكس. فنقول: الباء ليست للحبيبة بل بمعنى المعية و قد اشار اليه الشارح بقوله «اذ هو مقارن له». م