إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٩٩ - النمط الأول فى تجوهر الاجسام
قوله «و قد يلوح من كلام الفاضل الشارح، الامام أورد النقض بان الجسم العنصرى نسبته الى جميع الصور النوعية واحدة لجواز تصوره بانه صورة كانت مع ان احدى الصور حاصلة له دائما فلم لا يجوز أن يكون الهيولى نسبتها الى جميع المواضع بالسوية مع انه يحصل فى أحدها اجاب بأنا لا نسلم ان نسبة الجسم العنصرى الى جميع الصور النوعية واحدة بل انما يحصل له صورة نوعية اذا كانت اولى به، و هذه الاولوية انما حصلت بحسب صورة اخرى سابقة و هلم جرا.
و هذا نقض آخر ليس فى هذا الكتاب. الا أن قوله و قد يلوح من كلام الامام انه اول الاشكالين فيه ما فيه لانه لم يورد هذا النقض الا من نفسه من غير تعليق بالكتاب، ثم قال لقائل أن يقول لم لا يجوز أن يكون الهيولى المجردة موصوفة بصفات متعاقبة معدة لحصولها بعد التجسم فى حيز معين كما جاز أن يتصور الجسم بسور متعاقبة مقتضية لتخصيصها بصورة معينة اجاب الشارح بان الهيولى مع تلك الصفات ان تخصصت بوضع معين فهى غير مجردة و الا يكون نسبتها الى جميع الاوضاع على السوية و هذا موقوف على ان معد الوضع لا يكون الا وضعا و قد يمنعه الامام فليس يمتنع ان يقال تلك الصفات لا يخصص له الهيولى بوضع الا انها يعدها لوضع معين حتى اذا انتهت السلسلة الى الصفة الاخيرة تم استعدادها للوضع المعين فحينئذ يتخصص بالوضع المعين، و الحاصل ان السؤال ان اورد بطريق النقض الاجمالى أمكن دفعه بالفرق، و ان اورد بطريق النقض التفصيلى لم يندفع اصلا. م