إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٥٠ - النمط الأول فى تجوهر الاجسام
قوله «و على التقديرين جميعا فقوله اذا اجتمعا تم وجود الهيولى يريد به اجتماع السبب الاصل و الصورة من حيث هى صورة» هذا إنما يتم لو كان المراد بالمعين الصورة من حيث هى صورة لان ضمير اجتمعا يرجع إلى السبب الاصل و المعين؛ نعم يحتمل ان يقال على التقدير الأول يعود الضمير الى السبب الاصل و الصورة فى قوله «بتعقيب الصورة» لا الى نفسها بل الى ما يشتمل عليها و هى الصور المطلقة. لكن فيه تحريف الكلام عن سياقه. م
قوله «فاذن الصور المتعاقبة» اى الصورة اللاحقة شريكة للسبب الاصل فى إقامة الهيولى و منوعة للجسم اما شركتها للسبب الاصل فهى بطبيعتها التي بها يشارك الصور الزائلة، و اما تنويعها فبخصوصيتها المخالفة لخصوصية الصورة الزائلة فهى يجعل المادة نوعا غير الذي كان بالفعل بما يخالفها من الاحوال النوعية. م
قوله «و تشخصت هى أيضا بالصورة» قال الامام اراد ان يشير الى كيفية تشخص كل واحد منهما بالاخرى و هى تشخص كل واحدة منهما بذات الاخرى. فان قلت: ليس فى كلامه دلالة على كيفية تشخص كل واحدة منهما بالاخرى بل ليس كلامه إلا أن كل واحدة منهما يتشخص بالاخرى فنقول:
قوله «على وجه يحتمل بيانه كلام» إشارة الى الكيفية الا انه ما بينها، و لهذا قال أراد ان يشير، ثم تقرير شرحه ان فى هذا الكلام لطيفة و هى انهم قالوا كل نوع يحتمل ان يكون لها اشخاص انما يتشخص بالمادة. و يرد عليه سؤال و هو انه لو كان تشخصه بالمادة فتشخصها ان كانت بمادة اخرى تسلسل فهذا الكلام من الشيخ يصلح ان يكون جوابا لهذا السؤال فيقال لا نسلم لزوم التسلسل بل تشخص المادة بالصورة كما ان تشخص الصورة بالمادة. فان قيل: التسلسل و ان اندفع الا انه-