إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٨٨ - النمط الأول فى تجوهر الاجسام
قوله «و اعترض الفاضل الشارح» اعلم أن حاصل الفصل أن الامتداد لو اقتضى الشكل لذاته لزم تساوى الاجسام، و الكل و الجزء من جسم واحد فى الشكل لتساويهما فى المقتضى فينتقض بالفلك لان مقتضى شكله هو الصورة النوعية و الصورة النوعية للكل هى الصورة النوعية للجزء مع أن شكله كرى و شكل جزئه اذا فرضنا فيه مثلثا أو مربعا غير شكل الكل فالمقتضى واحد مع اختلاف الآثار و اجيب بأن اختلاف شكل الجزء و الكل فى الفلك لاختلاف مادتيهما. و الاعتراض عليه أن اختلاف الكل و الجزء لو كان بحسب اختلاف مادتيهما كان اختلاف المادتين بحسب اختلاف مواد اخرى و هلم جرا و لكن الامام أطنب فيه و قال: القول بأن الاختلاف بالكلية و الجزئية لاجل المادة غير صحيح لان مادة الجزء لصورة الفلكية إما أن يكون عين مادة تلك الصورة أو يكون جزءا من تلك المادة فان كان الأول كانت تلك الصورة و جزئها المتساويان فى الماهية حالين فى محل-