إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٢٩ - النمط الثاني فى الجهات و اجسامها الاولى و الثانية
قوله «أحوال الجسم» حال الجسم إما أن يكون له بحسب طبعه: أو بحسب غيره، فان كانت واجبة له بحسب طبعه فلا يمكن أن تتبدل أصلا، و إن كانت واجبة له بحسب الغير فهى بالنظر إلى الغير ممتنعة التبدل و بالنظر الى نفس الجسم ممكنة الزوال، و الموضع و الوضع اذا كانا من قبيل القسم الثاني أمكن زوالهما باعتبار طبع الجسم فيمكن أن يزيلهما القاسر عنه فيقبل الحركة القسرية، و قد ثبت بالحجة المذكورة أن كلما يقبل الحركة القسرية ففيه مبدء ميل طبيعى فيكون فى الجسم ميل طبيعى فيكون فى الجسم ميل، و انما يشترط فى الحكم أن يكونا من قبيل القسم الثاني، أما الموضع فلانه واجب للجسم الفلكى مستحق للجسم العنصرى باعتبار طبعه لا واجب و الا لامتنع خروجه عنه، و أما الوضع: فلانه إذا كان بمعنى قبول الاشارة او جزء المقولة فهو واجب، و ان كانت بمعنى المقولة فهو غير واجب.
و فيه نظر: لان زوال الوضع عن الجسم لا يجب أن يكون بحسب حركته بل يجوز ان يكون بحسب حركة الغير فلم لا يجوز أن يمتنع حركته و يزول وضعه بحسب حركة غيره. م