إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٤٠ - النمط الأول فى تجوهر الاجسام
قوله «أقول لما بين فى هذا الفصل كيفية تقدم الصورة» محصل كلامه ان فى هذا الفصل مطلوبين احدهما بيان كيفية تقدم الصورة على الهيولى و ذلك بان قال إذا زالت فان لم يحصل عقبها صورة اخرى انعدمت الهيولى فمعقب البدل مقيم للهيولى بالصورة، و فى هذا العنوان نظر لانه سيذكر أن للصورة فى الفاسدة الكائنة تقدما فيجب ان يطلب كيف هو. و لو كان بين ذلك فكيف يصير بعد ذلك مطلوبا. فالاولى ان يقال المطلوب هاهنا تقدم الصورة على الهيولى و اما كيفية التقدم و هى انها تشارك شيئا آخرا فى العليه فمذكورة ثمة، و ثانيهما امتناع تقدم الهيولى على الصورة، و بينه بوجهين: الأول انه ثبت ان الصورة متقدمة على الهيولى فلو انعكست المسألة لزم الدور، و اليه اشار بقوله «و بالجملة لا يمكنك ان تدير الاقامة» الثاني ان الهيولى لو كانت مقيمة للصورة لكانت متقدمة على الصورة إما بالذات او بالزمان و انه محال؛ لما مر فى الصورة فانها لو سبقت على الصورة لسبقت بما يقارن وجودها فيكون سابقة بالصورة على الصورة هذا خلف و لا حاجة الى الشرطية الاولى لان المدعى لما كان امتناع تقدم الهيولى على الصورة كفى أن-