إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٣٧ - النمط الثاني فى الجهات و اجسامها الاولى و الثانية
- و أما قوله «فان تشككت» فهو معارضة: و تقريرها أن الجسم الكائن لا يجب عليه الانتقال لجواز أن يكون ملاصقا بالنوع الذي يفسد اليه فاذن كان اتصل به من غير انتقال.
و الجواب: أن المجاور للمكان الطبيعى غير المكان الطبيعى فيلزمه الانتقال، و الامام وجه الشك على المنفصلة القائلة إن حصول الصورة اما أن يكون فى مكانها الطبيعى، أو لا يكون فى مكانها الطبيعى، بان يقال ليس كذلك بل فى موضع ملاصق لمكانه الطبيعى.
و أنت خبير: بان هذا المنع غير موجه لانه منع القسمة الدائرة بين النفى و الاثبات، و كأن الشارح أشار إلى ذلك بقوله «و القسمة مترددة» و اعلم أن هذا الدليل إنما يجرى فى الاجسام التي لها مكان، و أما الجسم الذي لا مكان له كالمحدد فلا يجرى فيه. على أن المقصود منه إثبات أنه ليس بكائن فاسد نعم يمكن ان يستدل به على أن ساير الافلاك ليست بكائنة و لا فاسدة إذا ثبت أن ليس فيها ميل مستقيم. م