إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٤٠ - النمط الثاني فى الجهات و اجسامها الاولى و الثانية
قوله «و ذلك لوجهين، أحدهما أن فيه ميلا مستديرا فيمتنع أن يكون فيه ميل مستقيم» أقول: اثبات وجود الميل المستدير فيه كان موقوفا على امتناع الميل المستقيم فلو توقف عليه لزم الدور، و انما أوقعه فى هذه الورطة لفظة و أيضا حيث تخيل بها أنه استدلال ثان و ليس كذلك.
و الشيخ يريد أن يثبت أحكام المحدد لسائر الافلاك، و كونها متحرك بالاستدارة ثابت بشهادة الارصاد فاذا ثبت أن ما فيه ميل مستدير لا يكون فيه ميل مستقيم ثبت أن لا ميل مستقيم فيها كما أن المحدد لما تقرر أن لا يفارق موضعه تقرر أن لا ميل مستقيم فيه.
فقوله «أيضا» اشارة إلى ذلك، و الامام أيضا تخيل أن اثبات الميل المستدير فى المحدد لاثبات هذا المطلوب و ليس كذلك بل لاثبات كونه متحركا بالفعل فان الارصاد لا يدل على حركته بل على حركة الافلاك المكوكبة. م
قوله «أن الكون و الفساد قد يطلقان باشتراك لاسم» يطلقان على معنيين على حدوث صورة، و زوال صورة اخرى، و على وجود بعد عدم و عدم بعد وجود المنع من المعنى الأول لا الثاني فان المحدد كائن بمعنى أنه موجود بعد عدم لانه محدث حدوثا ذاتيا و لا يمتنع عليه العدم بعد الوجود لانه ممكن بحسب الذات. م