إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٢٢ - النمط الأول فى تجوهر الاجسام
قوله «او يكون لا الهيولى تتجرد عن الصورة» الامام لما ربع الاقسام و قال اذا ثبت التلازم فاما ان يكون الهيولى محتاجة الى الصورة او بالعكس او يكون كل منها محتاجا الى الاخر او مستغنيا عنه جعل قوله «فاما ان يكون الصورة هى العلة المطلقة الاولية» اشارة الى اقسام القسم الأول، و زعم ان القسم الثاني محذوف لما ذكرناه، و حمل قوله «بالاخر» على القسم الثالث و هو الاحتياج من الجانبين، و قوله «مع الاخر» على القسم الاخير و هو الاستغناء من الجانبين، و اعترض الشارح بانه لو كان المراد ذلك كان تعرضه للسبب الخارجى لا فائدة فيه، و كان الواجب ان يقول بل يقوم كل واحد منهما مع الاخر او به فحينئذ فقوله «بل بسبب آخر يقيم كلا منهما» لا حاجة اليه و هذا الاستدراك وارد على الشيخ لان ما استدل به على استحالة اقامة احد المتلازمين بالاخر و معه دال على استحالة قيام احدهما بالاخر و معه، و ايضا يلزم المنافاة بين مورد القسمة و هو التلازم و بين احد اقسامه لان الاستغناء من الجانبين ينافى التلازم، و هذا وارد على الشارح فى مقامين: احدهما ان قوله «نقيم كلا منهما بالاخر» لا شك ان معناه احتياج كل منهما الى الاخر لمكان باء السببية فلا معنى لاقامة كل منهما مع الاخر الا استغناء كل منها عن الاخر لانه فى مقابلة باء السببية و الا فلا بد من تصويره، و الثاني ان المراد بالسبب ان كان مطلق السبب على ما هو الظاهر لم يكن قوله «بل بسبب خارج عنهما» تنبيها على فساد توهم الجمهور، و ان كان المراد السبب الرابط على ما حمله عليه فاقامة كل منهما مع الاخر منافية له اذ معناه ان لا ارتباط بينهما، الحق ان القسمة يطلق بالاشتراك على ضم قيد قيد مع الطبيعة الكلية و على معنى الانفصال، و الاقسام لا يجوز ان ينافى مورد القسمة فى الاولى لا فى الثانية، و القسمة المستعملة فى البرهان ليست-