إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٢٠ - النمط الأول فى تجوهر الاجسام
- الماهية فهما المتضايفان و ان كان بحسب الوجود فوجب ان يكون احدهما علة للاخر و الا يلزم ان يكونا معلولى سبب يقيم كلا منهما بالاخر او مع الاخر و هما محالان، و لما كان من الظاهر البين ان تعلق الهيولى و الصورة ليس بحسب التضايف لان تعقل كل منهما مع تعقل الاخر تعين ان يكون فى الوجود و ان يكون احدهما علة للاخر فلهذا اقتصر عليه الشيخ هذا هو المطابق لما فى الشفاء و سيرد عليك فان قلت: الجسم موجود فى الخارج و هو مركب من اجزاء ثلاثة الصورة الجسمية و النوعية و الهيولى فهو مستلزم لكل واحد من اجزائه و كل واحد من اجزائه مستلزم له و بينه و بين كل واحد من اجزائه تلازم و ليس احدهما علة موجبة للاخر و كذلك كل واحد من اجزائه ملازم للاخر فالصورة الجسمية ملازمة للصورة النوعية ضرورة كونها ملزومه للهيولى و هى ملزومة للصورة النوعية فبينهما تلازم و ليس احدهما علة موجبة للاخرى. فنقول: انما لم يكن احدهما علة موجبة للاخرى لو اعتبر فى العلة الموجبة كونها علة فاعلية و ليس كذلك فلما كانت علة للاخرى و لا ملازمة لها كانت علة موجبة بالضرورة. م
قوله «يحتمل ان يكون مراد الشيخ ذلك» اى المراد من مقارنة الصورة الصورة المقارنة فان الهيولى تفتقر الى الصورة المقارنة لا الى مقارنة الصورة و قد قال الامام و الظاهر ان مراد الشيخ ذلك لا غير، و اما احتمال ان المراد من قيامها بالفعل تشخصها فهو فاسد و الا لكان اخراجا لهذه المقدمة عن مقام البحث فان المطلوب أن الصورة شريكة لفاعل الهيولى و لا دخل لهذه المقدمة فيه قطعا. م