إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٤٣ - النمط الثاني فى الجهات و اجسامها الاولى و الثانية
- فهى معدة للاجسام نحو الفعل و الانفعال و مبادئ التغيير و التغير.
ثم من قوله «و الحرارة و البردة كيفيتان ملموستان» شروع فى بيان قوى المعدودة.
و أما قوله «أى من المركبات» و انما قيد التعريف به لان الحرارة قد تجتمع المختلفات و تفرق المتشابهات فى البسائط. فان النار اذا أثرت فى الماء تصاعد منه بخارات و ليست هى الا الاجزاء المائية مع الاجزاء الهوائية فان بعض الماء تفسد و يصير هواء و اذا تصاعد استصحب بعض الاجزاء المائية المخلوطة به. م
قوله «لان تعريفاتها» أى لان تعريفات المحسوسات لا يمكن الا بالاضافات: كسهولة قبول الاشكال فى تفسير الرطوبة، و اعتبارات لازمة: كما من شانه احداث الخفة و التخلخل فى تعريف النار.
و هاهنا نظر: لانه ليس يدل الا على أنه لا تعرف الجزئيات من المحسوسات، و التعريف انما هو للماهية الكلية.
و الجواب: أن الاحساس بالجزئى كاف فى إدراك الكلى فان الحاسة اذا أحست بالجزئى و انطبع صورته فى خزانة الخيال تصرف النفس فيها حتى تصير تلك الصورة الجزئية المحسوسة-