إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٥٧ - النمط الأول فى تجوهر الاجسام
قوله «قال الفاضل الشارح» مراده ان السطح و التناهى ليسا جزءين للجسم و الا امتنع تصوره بدون تصورهما و ليس كذلك لانه يتصور جسم غير متناه. و اعترض عليه بانا نتصور الجسم ثم نثبت تألفه من الهيولى و الصورة فنحن تصورنا الجسم بدون تصور اجزائه و ما ذاك الا لاحد الامرين. اما لان تصور الشيء لا يستلزم تصور اجزائه، و اما لان تصور الجسم كان بوجه ما و التصور المستلزم لتصور الاجزاء هو التصور بكنه الحقيقة و كيفما كانت المسألة فلم لا يجوز ذلك فى السطح و التناهى قال الشارح: الاجزاء قسمان اجزاء فى العقل و هى الجنس و الفصل، و اجزاء فى الوجود و هى المادة و الصورة، و تصور الشيء انما يتوقف على تصور الاجزاء العقلية لا على تصور الاجزاء الوجودية بل يمكن أن يكون الاجزاء الوجودية مطلوبة بالحجة و ان كان فى الاجزاء العقلية اشارة الى الاجزاء الوجودية كما اذا حددنا الجسم بانه الذي يقبل الابعاد الثّلاثة ففى القبول اشارة الى المادة و فى الابعاد اشارة الى الصورة. اذا تمهد هذه المقدمة.-