إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٥٠ - النمط الثاني فى الجهات و اجسامها الاولى و الثانية
قوله «أو وجدته منتميا إلى الحرارة و البرودة» عطف على قوله «انك تجد فى كل باب منها إذا اعتبرته» يعنى اذا اعتبرت كل باب من القوى الفعالة غير الحرارة و البرودة تجد أن جسما يوجد عديما لجنس ذلك الباب أو تجد ذلك منتميا الى الحرارة و البرودة فالمراد بكل باب باب منها كل كيفية فعليه غير الحرارة و البرودة حتى أن كل كيفية غيرهما فاما أن يكون تلك الكيفية منتميا اليها أو يوجد جسم يعرى عنها. م
قوله «الاجسام العنصرية» الكيفيات المحسوسة بحسب عدد الحواس خمسة، و الاجسام قد تخلو عن اربعه اقسام منها حتى يوجد جسم خال عن الكيفيات المبصرة، و جسم حال عن الكيفيات المسموعة، و جسم خال عن الكيفيات المشمومة، و جسم خال عن الكيفيات المذوقه. بخلاف الكيفيات الملموسة فانه لا يوجد جسم خال عنها. و ذلك لان إحساس كل من الحواس الأربعة لا يتحقق الا بجسم يتوسط بينها و بين المحسوس كالهواء. فان الابصار و السمع و الشم بتوسطه، و الماء. فان الذوق بتوسطه و ذلك الجسم المتوسط يمتنع أن يكون متكيفا بتلك الكيفية المحسوسة لامتناع أن يتوسط الشيء بين نفسه و غيره مثلا الواسطة بين الذائقة و الذوق يجب أن تكون خالية عن ساير الكيفيات المذوقة و إلا لكان الشيء آلة لنفسه. و أما الملموسات فلا تحتاج الى متوسط فلا يخلو الاجسام عنها، و أما قوله «و أيضا» فهو اشارة الى حكم آخر: أن الحيوان قد يخلو عن المشاعر الأربعة و لا يخلو عن اللمس، فلذلك أى لما ذكر من الحكمين و هما أن الملموسات تعم الاجسام، و أن اللمس يعم الحيوانات. سميت باوايل المحسوسات. م