إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٧٥ - النمط الأول فى تجوهر الاجسام
- لها و الأول باطل لانه لو كان المقتضى للشكل نفس الجسمية لزم تساوى الاجسام بأسرها فى الشكل و المقدار، و تساوى شكل الكل و الجزء لان جزء الجسمية متساو لكلها فى الماهية و التساوى فى العلة يوجب التساوى فى المعلول، و الثاني محذوف لظهوره لان ذلك الحال ان كان لازما عاد المحال الذي يقتضيه نفس الجسمية لتساوى الاجسام فى ذلك اللازم، و ان لم يكن لازما بل كان ممكن الزوال استحال أن يكون علة لما يمتنع زواله و فيه نظر: لانه لو صح ما ذكره يلزم أن لا يكون الشكل لازما للجسمية لان لزومه اما لنفس الجسمية، أو لغيرها فان كان لغيرها فاما أن يكون لازما لها، أولا و الكل باطل: ثم ان المحال الذي يقتضيه نفس الجسمية بناء على أنها طبيعة نوعية و ليس يجب أن يكون الحال فى الجسمية طبيعة نوعية و ان كان لازما. فلان قلت: اذا كان الحال لازما للجسمية يكون الجسمية مقتضية له و هو مقتض للشكل فيكون الجسمية مقتضية للشكل فيعود المحال. فنقول:
و المحال انما يلزم لو كان الجسمية مقتضية للشكل بذاتها، و أما اذا اقتضته بواسطة شيء آخر فلا يلزم منه محال و لئن سلمناه الكلام فى الشكل المعين كما سيجيء و هو غير ممتنع الزوال. فقد بان أن هذا القسم ليس بظاهر البطلان و لا يراجع إلى القسم الأول فلو كان مراد الشيخ ما ذكره لم يحذف هذا القسم، و ذكر الشارح أن الاقسام ثلاثة لان لزوم الشكل للجسمية إما من حيث الانفراد عن المادة، أولا بل من حيث المقارنة بالمادة، و الأول اما لنفس الجسمية أو لغيرها. و فيه تساهل لان ما لا يكون من حيث الانفراد لا يلزم أن يكون من حيث المقارنة بالمادة بل يجوز أن يكون من حيثية اخرى فان الحيثيات لا تنحصر فى الانفراد و الاقتران فالتقرير المطابق ما قدمناه. م