إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٤٠٨
قوله «و تخدمها الجاذبة» القوة الطبيعية إما أن يكون فعلها لا لفعل قوة اخرى و هى المخدومة، أو لفعل قوة اخرى و هى الخادمة. فالغاذية مخدومة لان فعلها ايراد بدل ما يتحلل و هو ليس لفعل قوة اخرى لكنها باعتبار ايراد الزائد على بدل المتحلل خادمة للنامية. و الجاذبة و اخواتها خادمة صرفة اذ ليس لها فعل الا للغاذية. و النمو و السمن يفترقان بتناسب الاقطار فى الزيادة اى بزيادة الجسم فى الاقطار الثّلاثة و هى الطول و العرض و العمق على تناسب يقتضيه طبيعة الشخص، و بأن تلك الزيادة الى غاية مقصودة للطبيعة و فى قت مخصوص و هو سن النمو فالنمو يختص بهذه الأشياء الثّلاثة، و أما السمن فمخالفة فيها و موافقة: أما مخالفته فلان السمن لا يزيد فى الطول غالبا و انما يزيد فى العرض و العمق و قد يكون فى غير سن النمو، و أما موافقته فيها فكما اذا عم السمن ساير الاعضاء حتى الرأس و القدم فى سن النمو. م