إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٠٧ - النمط الثاني فى الجهات و اجسامها الاولى و الثانية
- الخارج و المتممات أفراد من نوع الفلك لان صورة الخارج و المتمم النوعية صورة الفلك الكلى النوعية كما نص عليه بقوله «مع بقاء الصورة الاولى» فيلزم تعدد افراد المبدع و قد صرحوا بوجوب انحصار المبدع فى شخصه. فان قلت: هذا السؤال لا يرد فى الخارج لان نوعيته لم يتحقق بمجرد صورة الفلك، بل فيه صورة اخرى و حينئذ توقف نوعيته على الصورتين لا محالة. فنقول:
نوعية الخارج ان لم تتوقف على الصورة الاخرى فهو فرد آخر، و ان توقف كان الخارج مخالفا في الطبيعة للفلك فلا يكون الفلك بسيطا و لو كان يمتنع بساطة الفلك الكلى فما الحاجة الى الجمع بين الصورتين فى الخارج و التدوير.
و اعلم ان الامام قرر هذا النقض بوجه آخر و هو أن متمم الخارج مختلف الثخن فهذا الاختلاف ليس بقسرى عندهم بل طبيعى فيختلف فعل طبيعة الفلك فى المقدار فلم لا يجوز اختلاف فعلها فى الشكل، و ايضا الفلك المكوكب له نقرة يرتكز فيها الكواكب و تلك النقرة فى جانب من الفلك دون جانب فما فعلت طبيعة الفلك فى مادته فعلا متشابها، و لعل الشارح انما غير هذا التقرير الى اختلاف الاشكال لان الفعل المتشابه ليس معناه أن لا يختلف حال الفعل اصلا بل معناه أن يكون من-