إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٥٣ - النمط الأول فى تجوهر الاجسام
- مختلفة مشتركة فى هذا اللازم فان الاشتراك فى اللوازم لا يوجب الاشتراك فى الملزومات سلمناه لكن لا نسلم أنها محتاجة إلى المادة فى شيء من الصور فان الثابت بالبرهان ليس إلا حلولها فى المادة فى بعض الصور و هذا لا يقتضى وجوب حلولها فى المادة بل صحته فجاز أن لا يحل فى بعض الصور و إن حلت فى المادة فى بعض، ثم انه منقوض بالوجود فانها طبيعة واحدة مع أنها يقتضى التجرد عن الماهية فى الواجب و العروض فى الممكن. و جوابه أما عن الأول فلانا و إن فرضنا أن طبيعة الامتداد لم نعرفها بحقيقتها لكن نعلم أن لها هوية اتصالية يمكن أن يرد عليها الانفصال و قد تبين أن هذا القدر يكفى فى بيان احتياجها إلى المادة فلا يضر أن لا نعلمه و بهذا يخرج الجواب عن الثاني، و عن الثالث أن الوجود ليس طبيعة نوعية و الكلام فيها، و لما فرق بين الطبيعة النوعية و الطبيعة الجنسية فى جواز اقتضائها شيئا فى بعض دون بعض بخلاف النوعية أورد اشكالا و شكوكا بان الطبيعة الجنسية موجودة فى نوع نوع ممتازة عن الفصول ماهية و وجودا فيكون حقيقة الانواع متماثلة مع أنها مختلفة فى اللوازم و هذا متعلق بسوء اعتبار الكليات فان الجنس و النوع و الفصل متحدة فى الجعل و الوجود فلا يكون فى الخارج اشياء متماثلة مختلفة باللوازم. م
قوله «و هم و تنبيه او لعلك تقول»: النظم الطبيعى ان تقدم هذا المنع على المنع المتقدم فيقال: الدليل المذكور موقوف على ان الجسم المفرد يقبل الانفكاك و لا نسلم ان جسما من الاجسام المفردة قابل للانفكاك بل لا يقبل الا الانقسام الوهمى و انما القابل للانفكاك هو الجسم-