إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٤٧ - النمط الأول فى تجوهر الاجسام
قوله «فيجب ان يطلب كيف هو» كيفية تقدم الصورة انها وحدها ليست علة للهيولى بل مع شيء آخر، و اما ان عليتها و تقدمها من حيث هى هى لا من حيث هى صورة معينة فهو بحث عن التقدم لا عن كيفية التقدم و كان مستدركا فى هذا المقام. م
قوله «اشارة انما يمكن ان يكون ذلك على احد الاقسام» اعلم أنه لما ثبت ان بين الهيولى و الصورة تلازما و ظهر انه لا يجوز ان يحتاج كل منهما الى الاخر و لا يجوز ان لا يحتاج شيء منهما الى الاخر فتعين ان يكون احدهما يحتاج اليه الاخر ظهر انه يمتنع ان تحتاج الصورة الى الهيولى فلم يبق الا ان الصورة علة لوجود الهيولى فلا يخلو اما ان يكون علة مستقلة او لا يكون بل جزء علة و الأول باطل فقد صح ان الصورة جزء علة فالهيولى انما توجد عن الصورة و عن شيء آخر اذا اجتمعا تم وجود الهيولى، ثم ان ذلك الشيء سماه اصلا لوجهين: احدهما الاصل فى العلية لانه الواحد بالشخص المستمر الوجود كالهيولى، و الثاني انه يفيد اصل الوجود من حيث كونها بالقوة. فان قلت: كون الهيولى بالقوة عبارة عن امكان وجودها مع عدمها فهاهنا امران: امكان الوجود و هو غير مستفاد عن شيء بل هو بالذات، و عدمها و هو ليس من المبدأ-